أمريكا لا تستبعد عملاً إرهابيًّا في «إطلاق النار» بولاية كاليفورنيا

أمريكا لا تستبعد عملاً إرهابيًّا في «إطلاق النار» بولاية كاليفورنيا
original-275252857379427265
كتب: آخر تحديث:

أمريكا لا تستبعد عملاً إرهابيًّا في «إطلاق النار» بولاية كاليفورنيا

أعلن قائد شرطة سان برناردينو بولاية كاليفورنيا الأمريكية جارود بورجوان مقتل سيد فاروق “28 عامًا”، وتاشفين مالك “27 عامًا”، المسلحين المشتبه بهما في حادثة تبادل إطلاق النار مع عناصر الشرطة في سان بيرناردينو، وهو الحادث الذي أسفر عن مقتل 14 شخصًا وإصابة 17 آخرين، مشيرًا إلى أنَّه لا يستبعد أنَّ دوافع إرهابية وراء أسوأ مذبحة تشهدها البلاد منذ حوالي ثلاث سنوات، بحسب شبكة “سي إن إن” الأمريكية.

وقال بورجوان، في مؤتمر صحفي، الخميس، إنَّ المسلحين الاثنين اللذين قتلا كانا مسلحين ببنادق وقنابل يدوية، لافتًا إلى أنَّ المحققين عثروا على جهاز يعتقد المحققون أنَّه قنبلة أنبوبية من نوعٍ ما، لكنَّه لم يكن متأكدًا بالضبط من نوع المتفجرات التي عُثر عليها في السيارة، وبدت مشابهة لقنبلة أنبوبية لكنها لم تكن ناسفة.

وأضاف: “لا نعلم ما هو الدافع في هذه المرحلة، لكننا لا نستبعد الإرهاب، فالحادثة لم تكن تلقائي  لكن تضمنت ًعاملا من التخطيط، وكان فاروق يعمل كمتخصص بيئي لمقاطعة سان بيرناردينو لمدة خمس سنوات”.

وأشار بورجوان إلى أنَّ فاروق كان في حفلة بمركز مؤتمرات، وغادر الحفل بوقت مبكر في ظل ظروف وُصفت بأنها “غاضبة”، موضِّحًا أنَّ الشرطة اعتقلت أيضًا شخصًا شوهد وهو يهرب من السيارة لكنَّ المحققين لم يتأكدوا على الفور من تورطه في الحادث، ورجح وجود مهاجم ثالث لا يزال هاربًا، وأنَّ هناك أشخاص آخرين شاركوا في التخطيط للجريمة.

من جانبه، قال حسام عيلوش المدير التنفيذي لمجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية، للصحفيين، إنَّ أسرة فاروق لم تتمكن منذ صباح الأربعاء من التواصل مع فاروق أو زوجته أو معرفة مكانهما.

وذكر فرحان خان زوج شقيقة سيد فاروق، للصحفيين: “ليس لدي فكرة لماذا قد يفعل شيئًا من هذا القبيل، لا توجد لدي أدنى فكرة، أنا مصدوم، وآخر مرة تحدثت معه كانت قبل أسبوع”.

وأوضحت مصادر أنَّ المنزل الذي كانت الشرطة تحيط به في منطقة “ريدلاندز” بكاليفورنيا، على صلة بفاروق، وهو نفس البيت الذي بدأت بقربه المطاردة التي أدَّت إلى تبادل إطلاق النار مع راكبي سيارة الدفع الرباعي السوداء، فاروق وتاشفين.

وصرَّح ديفيد بوديتش مساعد مدير مكتب التحقيقات الفيدرالية “إف بي آي” في لوس أنجلوس: “في هذا التوقيت، أعرف أنَّ أحد الأسئلة التي تشغلكم حاليًّا هو هل هذا عمل إرهابي؟.. أبلغكم بأنه حتى الآن، لا نعرف ما إذا كان عملاً إرهابيًّا”.

من جهته، أعلن البيت الأبيض أنَّ الرئيس باراك أوباما اطلع على ملابسات الحادث، وأمر باتخاذ كافة الإجراءات الضرورية لمساعدة المواطنين هناك، واستنكر حدوث مثل هذه المجازر في الولايات المتحدة، مؤكِّدًا أنَّه ليس لها مثيل في أماكن أخرى في العالم.

وذكرت صحيفة “لوس أنجلوس تايمز”، أن الهجوم في وقع الساعة 11 صباحًا أمس الأربعاء “بالتوقيت المحلي”، واستهدف حفل نهاية السنة لموظفي قطاع الصحة في سان برناردينو

وحصيلة إطلاق النار هي الأعلى منذ المذبحة التي ارتكبت في ديسمبر عام 2012 في مدرسة “ساندي هوك” في نيوتاون “كونيتيكت، شمال شرق” وقت أن سقط 26 قتيلاً بينهم 20 طفلاً.